تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

84

كتاب الحج

فهاتان الطائفتان ظاهرتان في الانقلاب القهري بلا افتقار إلى عدول النية وتغييرها ، واما الطائفة التي يمكن الاستدلال بها على لزوم العدول ، فمنها ما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( 1 ) وقد تقدم نقلها آنفا ، حيث إن المنساق من جعلها عمرة هو الجعل القلبي الذي يكون عبارة عن عدول النية . وفيه ان العدول متفرع على تغاير المعدول عنه للمعدول اليه كصلاتي الظهر والعصر ، واما عند الاتحاد فلا معنى له . وحيث إن قوله ( ع ) : أو متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج . ظاهر في أن الإحرام كان لعمرة التمتع لا لحجة كما في شقيقيه من القران والافراد ، ولا ميز بين عمرتي التمتع والمفردة جوهرا بل إن تعقبت بحج التمتع فهي عمرة التمتع والا فهي عمرة مفردة ، فلا يعقل العدول من عمرة التمتع إلى عمرة مفردة لصيرورتها مفردة قهرا لمكان عدم التعقب بالحج حيث فات ، فلا ينطبق على ما يأتي من الطواف والسعي والتقصير بعد الإحرام إلا عنوان العمرة المفردة . نعم لو كان الإحرام لخصوص الحج من التمتع أو غيره لكان للعدول إمكان . ولكن الرواية ظاهرة في كون القادم متمتعا بالعمرة ، فهو لم يحرم بالحج بل أحرم بالعمرة فقط . وحينئذ فلا يعقل العدول بالنسبة إلى هذه الفقرة من الرواية فيكون المراد من الجعل فيها هو الجعل في مقام العمل فقط لا النية . واما بالنسبة إلى حجى القران والافراد فالعدول وان كان معقولا الا ان الكلام في انعقاد الظهور ، لبعد احتمال إرادة الجعل القلبي فيهما والجعل العملي في المتمتع وكون الجمع في التعبير بما ظاهره العدول لتغليبهما اى القران والافراد عليه اى التمتع . فتحصل ان لا ظهور لهذه الرواية مع قطع النظر عن المعارض في لزوم العدول حيث لا يعقل في عمرة التمتع التعبد بالعدول إلى العمرة المفردة للزوم اللغوية إذ لا ميز بين المعدول منه والمعدول اليه ، ولا اثر حتى يتعبد بلحاظه . نعم لو أمكن البقاء محرما إلى العام القابل وعده جزء للتمتع بلا استئناف إحرام ثم الإتيان بباقي الأعمال

--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 27 - الحديث - 1